جمعى از علما
543
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
المذكورة في هذا الكتاب ثلاثة وعشرون وستعرف كلّ واحد في موضعه . قال : حروف الإضافة وهي : الحروف الجارّة ، فمن للابتداء ، وإلى وحتّى للانتهاء ، وفي للوعاء ، والباء للإلصاق ، واللام للاختصاص ، وربّ للتقليل ويختصّ بالنكرات ، وواو القسم وباؤه وتاؤه وعلى للاستعلاء ، وعن للمجاوزة ، والكاف للتشبيه ، ومذ ومنذ للابتداء في الزمان ، وحاشا وعدا وخلا للاستثناء . أقول : سمّيت هذه الحروف حروف الإضافة والجارّة لأنّها تضيف أي تنسب معنى الفعل أو شبهه وتجرّه إلى مدخولها نحو : مررت بزيد ، فإنّ الباء تنسب معنى المرور وتجرّه إلى مدخولها وهي سبعة عشر حرفا : الأوّل : من وهي في الأصل لابتداء الغاية أي تفيد معنى الابتداء ويعرف باستقامة تقدير « إلى » فيما بعدها نحو : سرت من البصرة ، يعني ابتداء سيري من البصرة . وقد تستعمل للتبيين أي يجوز أن يجعل مكانها الّذي هو كقوله تعالى : « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ » « 1 » يعني الّذي هو الوثن . وقد تكون للتبعيض أي يجوز أن يجعل مكانها بعض نحو : أخذت من الدراهم ، يعني بعض الدراهم . وقد تكون زائدة أي يجوز حذفها نحو : ما جاءني من أحد يعني أحد . والثاني ، والثالث : إلى وحتّى وهما للانتهاء أي تفيدان معناه والفرق بينهما أنّ ما بعد إلى لا يجب أن يدخل في حكم ما قبلها بخلاف حتّى فإنّه يجب ذلك فيها فإذا قلت : أكلت السمكة إلى رأسها ، يكون المعنى
--> ( 1 ) الحجّ : 30 .